 |
| نموذج من حصاد مجازر النظام السوري |
مافتئ المفكر الكويتي الكبير عبد الله النفيسي يكرر في كل محاظراته أن مصيبة الأمة العربية نابعة من ثلات مشاكل،وهما على حد تسلسله (الطغيان السياسي ـ سوء توزيع الثروة ـ التبعية للخارج ) و قد كنت دائما أرى التبعية للخارج ليست بالمصيبة الرهيبة وأن أساس ظعف الأمة و تخلفها و موقعها تحت أحذية الأمم هو الطغيان السياسي، الذي يمثله أنظمة فاسدة يتحكم بها ملك أو رئيس فاسد كل همه و مبلغ علمه نهب المليارات و الحفاظ على كرسيه هذا مايدفعه إلى أن يجر بلده (مزرعته) إلى قفص التبعية للأمم التي تتحكم في خيوط النفوذ الدولي،وبالتالي فإن إطاحة بهذا الديكتاتور أو ذاك سوف يقطع ذابر التبعية للخارج ،وقد كنت أتسائل لماذا يعطي الدكتور النفيسى أهمية كبيرة لمسألة التبعية للخارج،وفي هذه الأيام دفعني الوظع السوري و ثورة شعب سوريا المباركة،إلى أن أفهم لماذا كان الغرب لا يحترمنا ،فبعد المجازر و المذابح الذي يقوم بها النظام الحيواني في سوريا ظد شعبه،نرى الأطراف الدولية تتعامل مع نظام السوري بتناسب يحفظ مصالحها،فمثلا أمريكا و الإتحاد الأوربي الذي يمر من أزمة إقتصادية خانقة يتعاملون ببرودة شديدة إتجاه مذابح نظام الأسد،وذالك لأسباب مرتطبة بسلامة قاعدتها البرية الكبرى المساماة بإسرائيل، فرما يفظلون بقاء نظام الشبيحة بممانعته الرومانسية الكاذبة خير من أن يأتي نظام ديمقراطي يتحرك حسب إرادة الشعب،فأمريكا و الغرب بصفة عامة يخشى من بزوغ أنظمة ديمقراطية في وطننا العربي،فالديمقراطية لدينا يعنى رفع أيديهم عن الوطن العربي،أما دول الصف الثاني وعلى رأسهم الدب البشع الروسى والتنين الماذي الصيني فهما يتعملان بجشع لأخلاقي في حميتهما لنظام الشبيحة و حمايته من أي قشة ذولية تقسم ظهره،وهذا سيكون له تبعات في المستقبل للبلدين في علاقتهما مع الشعوب العربية؛وكذلك فعلت الدول الصف الثالت و هما ايران و تركيا و كل هؤلاء اللول يشربون في دم الشعب السوري من أجل مصالحهم الإقليمية في المنطقة و كل يرقص حسب التردد الذي يبقى له صوت في منطقنا.
فظاهر أن هناك ناديين دولين متدخلين في سوريا وهما قطب روسيا و الصين و ايران و القطب الغربي أمريكا و الإتحاد الأوربي و تركيا العميل المزدوج للقطبين ،ففي الظاهر أن القطبين متصارعين لكن في الباطن هناك تفاهم مصلحتي و تقاسم للغنائم على حساب الأمة،هذآ مايدفعنى أن أشك أن هناك صفقة سرية بين عملاقة الناتو أي أمريكا و الإتحاد الأوربي من جهة و بين روسيا و الصين مفادها أن تخض كلا البلدين الطرف عن تدخل الناتو في ليبيا، مقابل مواقف أمريكية و أوربية إتجاه النظام السوري لا تمس مصالح روسيا و الصين في المنطقة.
هذا ما يدفنعا كشعوب عربية أن نرسخ شعورنا بقطبنا وأن نستمر في بناء هذا القطب وذالك بإستمرار الثورات العربية و إسقاط كل هاته الأنظمة التي حولت الوطن العربي إلى حدائق خلفية و مساحات نفوذ خالية يتصارع عليها كل من هب و ذب.